يوسف بن يحيى الصنعاني
231
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
تكاد إذا ما خامر الفكر لثمها * تسيل دما وهي المصونة للّطف إذا قابلت إنسان عيني خلته * بصفحتها حالا واسده عن طرفي وبالثغر ما لو كان يمكن رشفه * لما كان معنى للمعتقة الصرف يجل عن التشبيه بالدرّ لم يكن * ليحكيه إلّا بالصقالة والوصف وما البرق إلا من سناه وإنه * معيب بسكناه مع الديم الوطف وأين لماه الحلو والشنب الذي * يروق لمستحل ويحلو لمستصف إذا قيل إن الظبي يحكيه لفتة * وجيدا فهل يحكيه بالقرط والشنف ولا عجب إن همت فيه صبابة * وأفصح دمعي عن هواه بما أخفي بدا قمرا في غصن بان يحفّه * لحتف الورى ليل من الشعر الوحف حظيت به والليل مرخ حجابه * علينا وطرف النجم قد كاد أن يغفي ولا كاشح إلّا الوشاح بخصره * يدور فيشكو ما يلاقي من الردف وبي مثلما بالخصر والردف من ضني * سوى أن ما بي لا يعبّر بالوصف كما لا يحد الواصفون مكارما * ليوسف قد جلت عن الرسم في الصحف فليس لها إلا القلوب منازلا * وحسبك سكناها القلوب فهل يكفي فتى جمع الآداب والعلم والحجا * فقل لمجاريه اتئد لست بالملفي أيدرك شمس الأفق بالكفّ لامس * لقد بعدت شمس النهار عن الكفّ يروقك أخلاقا يفيدك حكمة * يغيثك ملهوفا يصونك عن خسف ويدرء عنك الرزء إلّا عن القضا * كأنك تأوي من حماه إلى كهف يعد لألف المشكلات إذا دجت * كذلك في الهيجا يقيد للألف إذا اشتجرت سمر الرماح وحمحمت * فحول مذاكيها اشتياقا إلى الرجف وأمطرت الهيجاء ما نبت صوبه * على ماله عند الحصادة من خلف تراع به حبّ القلوب وإنّها * لدى الضعف لا تخلو هنالك من ضعف إذا عبس الفرسان يبسم ضاحكا * ويشرق مثل البدر في ليلة النصف ثبات جنان كم يكن في سوائه * وشدّة عزم لا تحول عن الصفّ ولو أن جالينوس عمّر لم يكن * ليأخذ إلّا عنه علما لمستشف يؤلف بين الماء والنار لو يشأ * ويجمع ما بين الغضنفر والحشف بتعديل أمزاج ورأي وحكمة * تدل على معنى النباهة والظرف نمى غصنه من دوحة هاشمية * سماتهم فعل المروّة والعطف من العصبة الزهري وناهيك عصبة * يرجيهم الملهوف في الكرب للكشف